فهرس الكتاب
ذلك لرسولِ اللهِ، فذكرتُ ذلك له فقال: إنَّا آلُ محمدٍ لا تحلُّ لنا الصدقةُ، وإنَّ مولى القومِ من أنفسهمِ " صححه الترمذيُّ.
المانعُ من أخذها الكفايةُ الدائمةُ.
وهو قولُ الشافعيِّ.
وعن أحمدَ اعتبارُ الكفايةِ، أو أن يملك خمسين درهماً، أو قيمتها من الذهب، وقال أبو حنيفةَ: إذا ملكَ نصاباً لم تحلَّ لهُ.
لنا (م) أيوبُ السختيانيُّ، عن هارونُ بن ريابٍ، عن كنانةَ بن نعيمٍ، عن قبيصة بن المخارقِ، عن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ المسألة لا تحلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رجُلٍ تحملَ حمالة قومٍ، فيسألُ فيها حتَّى يؤديَها ثمَّ يمسك، ورجلٍ أصابتهُ جائحةٌ اجتاحت مالهُ، فيسألُ فيها حتَّى يصيب قواماً من عيشٍ - أو سداداً من عيشٍ - ثم يمسك، ورجل أصابتهُ فاقةٌ فيسألُ حتَّى يصيبَ قواماً من عيش - أو سداداً من عيش - ثم يمسك» .
أحمد في «مسنده» : نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن مصعبِ بن محمدٍ، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمةَ بنتِ الحسين، عن أبيها قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «للسَّائلِ حقٌّ وإن جاءَ على فرسٍ» .
ووجهُ الأخرى: الثوريُّ، عن حكيمِ بنِ جبيرٍ، عن محمد بنِ عبد الرحمنِ ابن يزيدَ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «من سألَ ولهُ ما يغنيه، جاءت يومَ القيامةِ خدوشاً أو كدوحاً ??ي وجهِهِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما غناهُ؟ قالَ: خمسونَ درهماً، أو حسابُها من الذهبِ» .
حكيمٌ ضعفوهُ؛ حتَّى قالَ السعديُّ: كذابٌ.