لنا: حديث ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يغلق الرهن؛ له غنمه، وعليه غرمه» .
قال الدارقطني: إسناده حسن.
إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري بهذا، وقال: «لصاحبه غنمه، وعليه غرمه» .
عبد الله بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب بنحوه.
قلتُ: الأصم ليس بعمدة.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يرهنون، ويقولون: إن جئتك بالمال إلى وقت كذا، وإلا فالرهن لك. فقال ﷺ: «لا يغلق الرهن» .
فاحتجوا بخبر لإسماعيل بن أبي أمية، نا سعيد بن راشد، نا حميد، عن أنس، سمع النبي ﷺ يقول: «الرهن بما فيه» .
قال الدارقطني: هذا باطل، وإسماعيل كان يضع الحديث.
وعن هشام بن زياد - متروك - عن حميد بهذا الحديث؛ وذلك من طريق غلام خليل - أحد الكذبة.
وما أنفقه على الرهن في غيبة صاحبه، فهو دين على الراهن، وللمرتهن استيفاؤه من ظهر الرهن ودره.
وقال أبو حنيفة، والشافعي: متى أنفق من غير أمر الحاكم، كان متطوعاً.
واحتجوا بأبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الرهن مركوب ومحلوب» .
قلنا: يعني أن المرتهن إذا أنفق عليه، ركب وشرب؛ يدل عليه: