معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء، ثم لينثر» .
وفي الباب عن ابن عباس وعثمان وسلمة بن قيس ووائل بن حجر وغيرهم قالوا: روى أبو هريرة مرفوعاً: «من توضأ فليستنثر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» . قلنا: إنما احتججنا بقوله: «فليستنشق» والاستنثار لا يجب.
قلتُ: صح أنه ﷺ قال: «من توضأ فليستنثر» .
وقد احتج من لا يعي بحديث باطل عن أبي هريرة، مداره على بركة الحلبي الكذاب «أنه ﷺ جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثاً فريضة» .
فذكروا عموم قوله لأم سلمة: «إنما يكفيك ثلاث حثيات» وحديثاً أخرجه الدَّارقطنيُّ لسويد، نا القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «المضمضة والاستنشاق سنة» .
وإسماعيل واه.
قلت: والقاسم وسويد ضعيفان.
وجوب غسل المرفق.
وقال زفر وابن داود: لا يجب.
ولنا: خبر القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جده، عن جابر: «كان النبي ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه» .
القاسم متروك.