وقالَ: إنّما يستنيبُ ذُو المالِ؛ فيحصلُ لهُ ثوابُ النفقةِ حسبُ. ولنا خَبرُ الخثعميَّةِ.
الحجُّ والزكاةُ لا يسقطانِ بالموتِ.
وقالَ أبو حنيفةَ ومالكٌ: يسقطانِ، إلا أن يُوصَى بهما.
ولنا خبرُ ابنِ عباسٍ؛ وأنهُ شَبهَهُ بالدينِ.
الحجُّ لا يسقطُ لِمَن يركبُ البحرَ، إذا كانَ الغالبُ السلامةَ.
وقال الشافعي، في أحد قوليه: يسقُطُ.
إسماعيلُ بن زكريا، عن (مطرفٍ) ، عن بشر أبي عبد اللهِ، عن بشيرٍ، عن عبد الله بن عمرو قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يركبُ البحرَ إلا حاجٌّ، أو مُعتمرٌ، أو غَازٍ؛ فإن تحتَ البحرِ نارًا، وتحتَ النَّارِ بحراً» .
رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في «سننه» عنه.
وقالَ ليثٌ، عن مجاهدٍ بشطرِهِ الأولِ من قولهِ.
من عليهِ فرضُ الحجِّ، لم يحجَّ عن غَيرِهِ.
وعنه: يجوزُ - كقولِ أبي حنيفةَ ومالكٍ.
لنا عباسٌ الدوري، نا سورةُ بنُ الحكمِ، نا عبدُ الله بن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، عنِ النبي ﷺ «أنهُ سَمِعَ رَجلاً يلبي عَن آخرَ، فقالَ لهُ: إنْ كُنتَ حَجَجْتَ عَن نَفسَكَ، فَلَبِّ عنهُ، وإلا فاحجُج عن نفسِكَ» .