ثمَّ يحمل الحديث على أنَّهُ كانَ يصومُ معهُ يوماً.
يكرهُ إفرادُ رجبٍ بالصَّومِ، خلافاً لأكثرِ المتأخِّرينَ.
واحتجَّ أصحابُنا بما لم يصحّ:
داود بن عطاء - أحدُ الضعفاءِ - عن زيد بن عبد الحميد، عن سليمان بن عليِّ العباسي، عن أبيهِ، عن ابن عباسٍ «أنَّ رسولَ اللهِ نهى عن صيامٍ رجبٍ» .
سعيدٌ في «سننه» : ثنا سفيان، عن مسعرٍ، عن وبرةَ، عن خرشةَ بن الحرِّ «أنَّ (عمران بن حصين) كان يضربُ أيدي الرجال في رجب إذا رفعُوا أيديهم عن طعامهِ حتَّى يضعُوا فيهِ، ويقولُ: إنَّما هو شهرٌ كانَ أهلُ الجاهليةِ يُعظمونَهُ» .
آكدُ ليلةٍ يُلتمسُ فيها ليلةُ القدرِ؛ ليلةُ سبعٍ وعشرينَ.
وقال الشافعيُّ: ليلةُ إحدى وعشرينَ.
وقال مالكٌ: العشرُ كلُّهُ سواءٌ.
شعبةٌ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ: «من كانَ متحرياً فليتحرها ليلةَ سبعٍ وعشرينَ - أو قالَ: تحرّوها ليلةَ سبعٍ وعشرينَ، يعني ليلةَ القدرِ» .
عبدةُ بن أبي لبابةَ وعاصمٌ، عن زرُّ قالَ: " سألتُ أُبيًّا قلتُ: إنَّ أخاكَ ابنَ مسعودٍ يقولُ: من يقمِ الحولَ يصب ليلةَ القدرِ، فقال: يرحمهُ الله، لقد علمَ أنَّها في شهر رمضان وأنها ليلةُ سبع وعشرينَ. وحلفَ، قلتُ: وكيف تعلمُون ذلكَ؟