قال: واحتجوا بما رووا عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه قال: «الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق من غيره» فهذا الحديث لا يعرف.
سعيد في «سننه» : نا ابن المبارك، عن هشام بن المغيرة الثقفي، قال: قال الشعبي. قال رسول الله ﷺ: «الشفيع أولى من الجار، والجارُ أولى من الجنب» .
إذا اشترى أرضاً فيها زرعٌ، أو ثمرٌ، لم تجب الشفعة فيهما.
وقال أبو حنيفة ومالك: تجب.
لنا حديث (م) جابر - من سمعه منه أبو الزبير - قال رسول الله ﷺ: «الشفعة في كل شرك؛ في أرض، أو ربعٍ، أو حائطٍ» .
فلم تثبت شفعة في سوى ذلك.
لا شفعة في ما لا يقسم، كالحمام والرَّحا.
وقال أبو حنيفة بالشفعة.
وعن أحمد نحوه.
وعن مالك كالمذهبين.
قال سعيد بن منصور: نا ابن أبي الزناد، حدثني محمد بن عمارة، أن أبا بكر بن محمد قال: «خطب عمر الناس، فقال: لا شفعة في بئر، ولا فحلٍ» .
وقد روى أصحابنا أن النبي ﷺ قال: «لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبةٍ» .
المنقبةُ: الطريق الضيق بين القوم؛ لا تمكن قسمته.