يجوز الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز حتى يطلع الفجر.
الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «أرسل رسول الله ﷺ أم سلمة ليلة النحر، فرمت قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت» .
رواه الدارقطني.
فاحتجوا بحديث زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء قبل أن تطلع الشمس، أفاض» .
زمعة ضعيف.
قلت: بل حديثه حسن، لكن الدلالة به لا تنهض.
من دفع قبل نصف الليل، لزمه دم.
وقال أبو حنيفة: لا دم عليه.
وللشافعي قولان.
لنا قوله ﷺ: «خذوا عني مناسككم» .
وروى أبو داود؛ من حديث ابن عمر «أن رجلاً قال له: إنا نبيت بمكة؟ فقال: أما رسول الله فبات بمنى، وظل» .
ومن حديث عائشة، قالت: «مكث رسول الله ﷺ بمنى ليالي أيام التشريق» .
قلت: هكذا احتج المؤلف على هذه المسألة؛ فيحرر.