لنا: مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد بن أبي وقاص، سمعت النبي ﷺ «يسأل عن الرطبِ بالتمرِ، فقال: ينقصُ إذا يبس؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذن» .
صححه الحاكم، وقال أبو حنيفة: أبو عياش مجهول.
قلنا: قد عرفه غيره، وعدله ابن خزيمة. فإن قيل: إنما نهى عنه نسيئة.
معاوية بن سلام وغيره، عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني عبد الله بن يزيد أن أبا عياش أخبره أنه سمع سعداً يقول: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر نسيئةً» .
خالفه مالك، وإسماعيل بن أمية، والضحاك بن عثمان، وأسامة بن زيد فرووه عن عبد الله المذكور، ولم يقولوا: نسيئةً. وإجماعهم على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم، ثم إنا لا نجوزه نسيئةً ولا نقداً.
عن يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يباع الرطب بالتمر الجاف» .
موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر «نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة؛ أن يباع الرطب باليابس كيلاً» .
رواهما الدارقطني، وقال: يحيى وموسى متروكان.
إذا باع جنساً فيه الربا بجنسه ومع أحدهما أو معهما من غير الجنس، كمد ودرهمٍ بدرهمين، لم يصح.
وعنه: يصح - كقول أبي حنيفة.