هشامُ بنُ عروةَ، نا أبي؛ أنَّ عبيدَ اللهِ بنَ عديٍّ حدثهُ؛ أنَّ رجلينِ أخبراهُ أنهما أتيا النبيَّ ﷺ يسألانهِ عن الصدقة، فقلب فيهما البصر، فرآهما جلدين فقالَ: «إن شئتما أعطيتكُما، ولا حظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويٍّ مُكتَسبٍ» .
قلتُ: إسنادُهُ صحيحٌ.
حكمُ المُؤلفةِ باقٍ، خلافاً لأبي حنيفةَ والشافعيِّ.
قال الزهريُّ: لا أعلمُ شيئاً نسخ حكم المُؤلفةِ.
واحتجُّوا بقولهِ: «تُؤخذُ من أغنيائهم، وتردُّ على فُقرائهم» .
فهذا محمولٌ على أنَّهُ قالهُ في وقتٍ لم يكن محتاجاً فيه إلى التألُّفِ.
ويُعطى الغازي الغنيُّ.
وقال أبو حنيفة: لا.
معمر والثوريُّ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ مرفوعاً: «لا تحلُّ المسألةُ إلا لخمسةٍ: العاملِ عليها، والغازي في سبيل الله، والغارِم، ومن اشتراها بمالهِ، أو مسكينٍ تصدقَ عليه فأهدى لغنيٍّ» .
رواتُهُ ثقاتٌ، أخرجهُ [د] فقالُ: «الصدقةُ» بدل «المسألة» .
ويجوزُ دفعها لمن يحجُّ؛ لأنَّهُ من السَّبيلِ.
وعنهُ: لا - كالأكثرِ.