فهرس الكتاب
ﷺ: «فلمَّا رفعَ رأسهُ من الركعةِ الثانيةِ، قامَ هنيهةٌ» .
خالدٌ الحذاءُ، عنْ محمد: «سألتُ أنساً: أقنتَ عمرُ في الصبْحِ؟ قالَ: قنتَ منْ هوَ خيرٌ منْ عمرَ، النبي ﷺ » .
سندهُ صحيحٌ.
عارم، نا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، سمعتُ ابن عمر يقولُ: «أرأيتُم قيامكُم عندَ فراغِ الإمامِ منَ السورةِ، هَذا القنوتُ واللهِ إنَّه لبدعةٌ، ما فعلَهُ رسولُ الله ﷺ غير شهرٍ ثمَّ تركهُ، أرأيتُم رفعكُم أيديكُم في الصَّلاةِ - ورفعَ يدهُ - واللهِ إنهُ لبدعةٌ، ما زادَ رسُولُ اللهِ ﷺ هَذا - ورفعَ يديهِ حيالَ منكبيهِ» .
بشرُ ضعيف.
وقد قيل: إن ابن عمر نسي القنوتَ.
قلت: أمَّا قنوتٌ راتبٌ جهريُّ فيستحيلُ أنْ ينساهُ، بلَى قدْ ينسى القنوت للنَّوازِلِ.
جماعةٌ قالوا: نا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود قال: «سألَ رجلٌ ابن عمر عن القنوتِ، فقالَ: ومَا ذاكَ؟ وما هُوَ؟ قالَ ابن عون: فحدثتُ به ابن سيرين، فقال: قال سعيد بن المسيب: أما إنَّهُ قدْ شهدَهُ منْ أبيهِ، ولكنَّهُ نسيَهً» .
قال المؤلف: وأحاديثُهم منْها مَا هُوَ مطلقٌ؛ بأنَّ رسُول الله ﷺ قنتَ. وهَذا لا نزاعَ فيهِ. ومنْها أنَّهُ قنتَ في الفجرِ. وهَذا حقٌّ، فعلَ ذلكَ شهراً. ومنْها ما لفظهُ محتملٌ: «كانَ يقنتُ في الصبحِ» فنحملُهُ علَى مدةٍ؛ جمعاً بينَ النصوصِ.
كما صحَّ منْ حديثِ البراءِ «أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقنتُ فِي الصبحِ والمغرِبِ» .
ومنها عمر بن حبيب، عن هشام، عن الحسن، عن أنسٍ «أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقنتُ بعدَ الركوعِ في الصبْحِ» .