وعنهُ: لا.
وعن الشافعي كالرِّوايتينِ.
(خ م) لحديث أبي هريرة «أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ رجلاً أفطرَ في رمضانَ أن يعتقَ رقبةً، أو يصومَ شهرينِ متتابعينِ، أو يطعمَ ستينَ مسكيناً» .
وجهُ الاحتجاجِ أنهُ علَّقَ التَّكفيرَ بالإفطارِ.
(خ م) ابنُ عيينةَ، عن الزهريِّ، عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ: «جاءَ رَجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هلكتُ» وفيه: «قال: أَتجدُ رقبةً؟ قالَ: لا. قالَ: أتستطيعُ أن تصومَ شهرينِ مُتتابعينِ؟ قال: لا. قال: تستطيعُ أن تطعمَ ستينَ مسكيناً؟ قال: لا، قالَ: اجلس. فأتي نبيّ اللهِ بعرقِ تمرٍ - وهو المكتلُ الضخمُ - فقالَ: تصدقَ بهذا. فقال: أعلى أفقر منَّا!! فضحكَ، وقال: أطعمهُ أهلكَ» .
فلم يأمرُ المرأة بشيءٍ.
وجوابُ هذا من عشرةِ أوجُهٍ:
أحدها: أنه استدلالٌ بالعدمِ.
الثاني: يحتملُ أن يكونَ قد ذكرَ حكمها، ولم ينقل.
الثالث: إنَّما يجبُ البيانُ للسَّائلِ عن الحكمِ اللازمِ لهُ، وهي فلم تأتهِ، ولا سألُهُ الزَّوجُ عن حكمها، فلا يجبُ البيانُ.
فإن قيلَ: قد بين ما لم يسأل عنه في حديث العسيفِ (خ) بقولهِ: «واغدُ يا أنيسُ على امرأةِ هذا؛ فإن اعترفت فارجمها» .
قلنا: هذا تبرعٌ منه، ثمَّ إنَّ في حديث (العسيف) ما يُوجُب حدًّا، والحدودُ حقُّ للهِ يلزمُ الإمامَ إقامُتها، بخلافِ الكفَّارةِ.