فهرس الكتاب
-ومثال الثالث: قوله تعالى: ادعوا ربّكم تضرّعًا وخفية إنّه لا يحبّ المعتدين ... * ولا تفسدوا في
الأرض بعد إصلحها وادعوه خوفًا وطمعًا إنّ ... رحمت الله قريب من المحسنين [الأعراف: 55، 56] . فقد نقل ابن القيّم كلام الشيخ حول هاتين الآيتين بطوله بلا تصريح بذلك، مع زيادات يسيرة جدًّا لا تكاد تذكر [1] ، ثمّ أضاف إلى ذلك مبحثًا قيّمًا حول السرّ في إخباره سبحانه عن الرحمة وهي مؤنّثة؛ بمذكّر وهو قوله (قريب) [2] .
-ومثال الرابع: قوله تعالى: { .. قال إنّي ... أنا أخوك .. } [يوسف: 69] . فقد استدلّ بهذه الآية وغيرها أرباب الحيل المجوّزون لها، وقد صنّف الشيخ ـ رحمه الله ـ كتابًا في الردّ عليهم، وإبطال ما استدلّوا به، سمّاه: (إقامة الدليل على إبطال التحليل) [3] ، تحدّث فيه عن هذه الآية، وأبطل استدلالهم بها [4] .
وقد نقل ابن القيّم ـ رحمه الله ـ كلام الشيخ حول هذه الآية بنصّه، مصدّرًا ذلك بقوله:"قال شيخنا رضي الله عنه .." [5] .
-ومثال الخامس: قوله تعالى: {قال هذا صرط عليّ ... مستقيم} [الحجر: 41] .
فقد ذكر ابن القيّم ـ رحمه الله ـ حول هذه الآية كلامًا قريبًا من كلام الشيخ،
(1) وهي لا تخرج عن إضافة كلمة لزيادة التوضيح، أو سند حديث لم يذكره الشيخ، أو كلمة: (فصل) في ثنايا الكلام لتنشيط القارئ.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى: 15/ 10 - 28. وبدائع الفوائد لابن القيّم (دار الفكر) : 3/ 2 - 35.
(3) نُشر ضمن الفتاوى الكبرى: 3/ من 97 - 405.
(4) ينظر: الفتاوى الكبرى: 3/ 209 - 215.
(5) ينظر: إعلام الموقّعين: 3/ 224 - 230. وينظر ـ للاستزاده ـ: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (بيروت: دار الكتب العلميّة) : ص 202، مع ص: 207 من هذه الرسالة.