-والثالث: ما خالف فيه الشيخ. وهو قليل.
وأثر الشيخ على ابن كثير إنّما يظهر في القسم الأوّل. ويتجلّى في الصور التالية:
1.أن يذكر الأقوال فيختار أحدها، ثمّ ينصّ على أنّه اختيار الشيخ ـ رحمه الله ـ بلا واسطة.
2.أن يذكر الأقوال، فيختار أحدها ـ فيما يظهر ـ ثمّ ينصّ على أنّه اختيار الشيخ لكن بواسطة.
3.أن يذكر اختيار الشيخ مع أقوال أخرى، ويقتصر عليه دون التصريح باختياره هو. وظاهر صنيعه اختيار القول الذي اختاره الشيخ.
4.أن يذكر حديثًا في تفسير الآية يستغربه، ثمّ يستشهد على ردّه بقول الشيخ.
5.أن يوافق الشيخ في اختياره أو ترجيحه بعبارته، دون تصريح باسم الشيخ. وهذا هو الأكثر كما سبق.
مثال الأوّل:
-قوله تعالى: .. فإن ... خرجن ... فلا جناح عليكم في ... ما فعلن ... في ... أنفسهنّ ... من
معروف .. [البقرة: 240] [1] .
ذكر ابن كثير ـ رحمه الله ـ أنّ المعتدّة إذا انقضت عدّتها بالأربعة أشهر والعشر، أو بوضع الحمل، واختارت الخروج والانتقال من ذلك المنزل؛ فإنّها لا تمنع من ذلك، لقوله تعالى: {فإن ... خرجن ... فلا جناح عليكم في ... ما فعلن ... في ... أنفسهنّ ... من ... معروف .. } .
(1) هذه الآية ليست من الآيات محلّ الدراسة، وإنّما ذكرتها هنا لتصريحه باسم الشيخ.