فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 821

ثمّ قال:"وهذا القول له اتّجاه. وفي اللفظ مساعدة له. وقد اختاره جماعة، منهم: الإمام أبو العبّاس ابن تيميّة .." [1] .

-قوله تعالى: {ذلك ليعلم أنّي ... لم أخنه بالغيب .. } [يوسف: 52] .

رجّح ابن كثير ـ رحمه الله ـ أنّ هذا من قول امرأة العزيز، وليس من قول يوسف ـ عليه السلام ـ. قال:"وهذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصّة ومعاني الكلام .. ، وانتدب لنصره الإمام أبو العبّاس ابن تيميّة ـ رحمه الله ـ، فأفرده بتصنيف على حدة" [2] .

ومثال الثاني:

-الحروف المقطّعة في أوائل السور، ومنها قوله تعالى: {المص} [الأعراف: 1] .

فقد ذكر ابن كثير ـ رحمه الله ـ أقوال الناس في هذه الحروف، ومنها: أنّها إنّما ذُكرت بيانًا لإعجاز القرآن، وأنّ الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، مع أنّه مركّب من هذه الحروف المقطّعة التي يتخاطبون بها .."."

ثمّ قال:"وقد حكى هذا المذهب: الرازي في تفسيره عن المبرّد [3] وجمع من المحقّقين .. وإليه ذهب الشيخ الإمام العلاّمة أبو العبّاس ابن تيميّة، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجّاج [4] المزّيّ، وحكاه لي عن ابن تيميّة" [5] .

ومثال الثالث:

-قوله تعالى: {واعلموا أنّما غنمتم من ... شي ... ء فأنّ ... لله خمسه وللرسول .. } [الأنفال: 41] .

(1) تفسير القرآن العظيم: (بيروت: دار المعرفة) : 1/ 297.

(2) السابق: 2/ 481. (باختصار يسير) . وينظر ـ للاستزادة ـ: 4/ 561.

(3) هو إمام النحو: محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري، صاحب"الكامل"، أخذ عن: أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني، وعنه: أبو بكر الخرائطي، ونفطويه. كان آية في النحو، مات سنة: ستٍ وثمانين ومئتين. (ينظر: طبقات النحويين واللغويين: ص 101، وسير أعلام النبلاء: 13/ 576) .

(4) في النسخة المطبوعة: أبو العجاج، والصواب ما أثبتّه.

(5) تفسير القرآن العظيم: 1/ 38. وينظر: ـ للاستزادة ـ: 1/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت