فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 821

ذكر ابن كثير ـ رحمه الله ـ أقوال العلماء في مصرف الخمس، منها: أنّ ذلك للإمام يتصرّف فيه بالمصلحة للمسلمين، كما يتصرّف في مال الفيء.

ثمّ قال:"وقال شيخنا الإمام العلاّمة ابن تيميّة ـ رحمه الله ـ: وهذا قول مالك وأكثر السلف، وهو أصحّ الأقوال" [1] .

ومثال الرابع:

-قوله تعالى: { .. وإن ... تصبهم سيّئة يقولوا هذه من ... عندك .. } [النساء: 78] .

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ بعد تفسير هذه الآية:"ذُكر حديث غريب يتعلّق بقوله تعالى: { .. قل كلٌّ من ... عند الله .. } .."، فذكره بطوله، ثمّ قال:"قال شيخ الإسلام تقيّ الدين أبو العبّاس ابن تيميّة: هذا حديث موضوع مختلق باتّفاق أهل المعرفة" [2] .

ومثال الخامس:

-قوله تعالى: { .. وأنا أوّل المؤمنين} [الأعراف: 143] .

اختار ابن كثير أنّ المعنى: أنا أوّل من آمن بك أنّه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة. وذكر أنّه:"قول حسن له اتّجاه" [3] .

وهذا القول هو الذي اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ، وعباراته قريبة من عبارات ابن كثير [4] .

-قوله تعالى: {وإذ أخذ ربّك من ... بني ... ءادم من ... ظهورهم ذريّتهم .. } [الأعراف: 172] .

فللعلماء في هذه الآية قولان، أحدهما: أنّ الأخذ والإشهاد على حقيقته، وأنّ الله استخرجهم وصوّرهم واستنطقهم. والثاني: أنّه من باب

(1) السابق: 1/ 312.

(2) تفسير القرآن العظيم: 1/ 528.

(3) السابق: 2/ 245.

(4) ينظر: ص 421 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت