ذكر ابن كثير ـ رحمه الله ـ أقوال العلماء في مصرف الخمس، منها: أنّ ذلك للإمام يتصرّف فيه بالمصلحة للمسلمين، كما يتصرّف في مال الفيء.
ثمّ قال:"وقال شيخنا الإمام العلاّمة ابن تيميّة ـ رحمه الله ـ: وهذا قول مالك وأكثر السلف، وهو أصحّ الأقوال" [1] .
ومثال الرابع:
-قوله تعالى: { .. وإن ... تصبهم سيّئة يقولوا هذه من ... عندك .. } [النساء: 78] .
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ بعد تفسير هذه الآية:"ذُكر حديث غريب يتعلّق بقوله تعالى: { .. قل كلٌّ من ... عند الله .. } .."، فذكره بطوله، ثمّ قال:"قال شيخ الإسلام تقيّ الدين أبو العبّاس ابن تيميّة: هذا حديث موضوع مختلق باتّفاق أهل المعرفة" [2] .
ومثال الخامس:
-قوله تعالى: { .. وأنا أوّل المؤمنين} [الأعراف: 143] .
اختار ابن كثير أنّ المعنى: أنا أوّل من آمن بك أنّه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة. وذكر أنّه:"قول حسن له اتّجاه" [3] .
وهذا القول هو الذي اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ، وعباراته قريبة من عبارات ابن كثير [4] .
-قوله تعالى: {وإذ أخذ ربّك من ... بني ... ءادم من ... ظهورهم ذريّتهم .. } [الأعراف: 172] .
فللعلماء في هذه الآية قولان، أحدهما: أنّ الأخذ والإشهاد على حقيقته، وأنّ الله استخرجهم وصوّرهم واستنطقهم. والثاني: أنّه من باب
(1) السابق: 1/ 312.
(2) تفسير القرآن العظيم: 1/ 528.
(3) السابق: 2/ 245.
(4) ينظر: ص 421 من هذه الرسالة.