2.أن يبسط الكلام في آية، ثمّ يذكر في آخره أنّه ملخّص من كلام الشيخ ـ رحمه الله ـ.
3.أن يذكر قول الشيخ مصرّحًا باسمه، على سبيل الاستشهاد به، ثمّ يختاره.
4.أن يوافق الشيخ في التنبيه على معنى في الآية انفرد به دون سائر المفسّرين.
5.أن يقتصر على ذكر ترجيح الشيخ مع أقوال أخرى، دون ترجيح.
مثال الأوّل:
-قوله تعالى: {وعلى ... الله قصد السبيل .. } [النحل: 9] .
فقد اختار الشيخ في هذه الآية أنّ السبيل العادلة تنتهي إليه، قال ـ رحمه الله ـ:"فإنّ السبيل القصد هي السبيل العادلة. أي: عليه السبيل القصد. والسبيل اسم جنس، ولهذا قال: (ومنها جائر) ، أي: عليه القصد من السبيل، ومن السبيل جائر. فأضافه إلى اسم الجنس إضافة النوع إلى الجنس. أي: القصد من السبيل، كما تقول: ثوب خزّ. ولهذا قال: (ومنها جائر) " [1] .
وقد اختار هذا القول ابن رجب ـ رحمه الله ـ فذكر قريبًا من كلام الشيخ، فإنّه قال:"فأخبر أنّ قصد السبيل ـ وهو الطريق القاصد ـ عليه، يعني أنّه يوصل إليه. وأنّ من السبيل ما هو جائر عن القصد، غير موصل. فالسبيل القاصد هو الطريق المستقيم. والسبيل الجائر هو سبيل الشيطان الرجيم، وقد وحّد طريقه في أكثر المواضع، وجمع طرق الضلال، لأنّ طريق الحقّ أصله شي واحد، ودين الإسلام العامّ كما سبق، وهو توحيد الله وطاعته. وطرق الضلالة كثيرة متنوعة، وإن جمعها الشرك والمعصية" [2] .
(1) ينظر: ص 698 من هذه الرسالة.
(2) شرح حديث مثل الإسلام .. عن روائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن رجب الحنبليّ جمع: طارق بن عوض الله (الرياض: دار العاصمة) : 1/ 80، 81.