أسلمن من نساء أهل الكتاب، قد دخلن في عداد المحصنات من المؤمنات، السابق ذكرهنّ.
المسألة الثانيّة: المراد بالمحصنات:
اختلف أهل التفسير بالمراد بالمحصنات في الآية؛ فذهب أكثرهم إلى أنّ المراد به: الحرائر [2] . واختار بعضهم أنّ المراد به العفيفات عن الزنى [3] . واختار الشيخ ـ رحمه الله ـ قولًا وسطًا يجمع بين القولين، وهو أنّ الإحصان في الآية يتناول الحرية مع العفّة. وحجّته في ذلك: أنّ"لفظ (المحصنات) إن أريد به"
(1) ينظر: أحكام القرآن للجصّاص: 2/ 325، 326.
(2) ينظر: أحكام القرآن للشافعيّ (بيروت: دار الكتب العلميّة) : 2/ 184، وجامع البيان: 4/ 447، ومعاني القرآن للنحّاس (مكّة: جامعة أمّ القرى) : 2/ 267، وأحكام القرآن للجصّاص: 3/ 111، والوجيز للواحديّ: 1/ 309، ومعالم التنزيل للبغويّ: 1/ 416، 2/ 267، وأحكام القرآن لابن العربيّ (بيروت: دار المعرفة) : 1/ 381.
(3) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 2/ 20.