فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 821

قاطع، كما أنّ من قاتل المسلمين من الكفّار، بأيّ نوع كان من أنواع القتال، فهو حربيّ. ومن قاتل الكفّار من المسلمين بسيف، أو رمح، أو سهم، أو حجارة، أو عصي، فهو مجاهد في سبيل الله .." [1] ."

الدراسة، والترجيح:

لم يتعرّض أكثر المفسّرين لهذه المسألة [2] ، وإنّما تذكر ـ غالبًا ـ في كتب الفقه، وهي متفرّعة عن المسألة التي قبلها.

وقد ذهب إلى القول بأنّ المحاربة لا تكون إلا بالمحدّد: أبوحنيفة ـ رحمه الله ـ [3] .

وحجّته: أنّ الخارجين بلا محدّد، لا سلاح معهم، فلا يكونون محاربين.

والراجح ما ذهب إليه الشيخ لوجوه:

1.حكاية بعضهم الإجماع ـ كما ذكر الشيخ ـ على أنّ المحاربة تكون بالمحدّد والمثقّل سواء.

2.أنّ هذا القول، هو قول جماهير المسلمين.

3.أنّ من قاتل الكفّار من المسلمين، بأيّ نوع من أنواع السلاح، من محدّد وغيره، فهو مجاهد في سبيل الله، فكذلك من خرج على المسلمين ليأخذ أموالهم بأيّ نوع من أنواع السلاح فهو محارب.

4.أنّ العصي والحجارة والمقاليع ونحوها من المثقّل، من جملة السلاح الذي يأتي على النفس والطرَف، ويحدث النكاية في العدوّ، فأشبه المحدّد [4] .

(1) السياسة الشرعيّة: ص 67.

(2) آية الحرابة وأمثالها من آيات الأحكام، والكلام فيها يسمّى: تفسير آيات الأحكام، وقد سبق مثل هذه الآيات. وقد أفرد كثير من العلماء هذا النوع من التفسير بمصنّفات خاصّة.

(3) ينظر: المبسوط للسرخسي: 9/ 201.

(4) ينظر: المغني: 12/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت