فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 821

تخيير رأي ومصلحة، ومال إليه، وذكر أنّه:"أعدل الأقاويل، وأشبهها بالكتاب والسنّة والأصول" [1] ، وضرب لذلك مثلًا، رجلًا ابتلي بعدوّين، وهو مضطر إلى الابتداء بأحدهما، فيبتدئ بما هو أنفع له.

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ في اختياره: الواحديّ، حيث ذكر أنّ (أو) للإباحة، فللإمام أن يفعل ما يراه من هذه الأمور الأربعة [2] .

واستظهر ذلك البغويّ [3] ، والقرطبيّ [4] ، وأبوحيّان [5] .

وذكر ابن العربيّ أنّ الآية:"نصّ في التخيير، وصرفها إلى التعقيب والتفصيل، تحكّم على الآية، وتخصيص لها" [6] .

وهذا القول مرويّ عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ [7] .

وهو قول سعيد بن المسيّب، والنخعيّ [8] ، وعمر بن عبد العزيز، والضحّاك، ومجاهد، والحسن. واختاره مالك، وأبو ثور [9] .

واختار الطبريّ قول الأكثرين، فذكر أنّ (أو) للتعقيب، لا للتخيير [10] ، ووافقه كلٌ من:

(1) مجموع الفتاوى: 34/ 118، 119. وينظر: السياسة الشرعيّة: ص 62، ودقائق التفسير: 2/ 34.

(2) ينظر: الوجيز: 1/ 317.

(3) ينظر: معالم التنزيل: 2/ 33.

(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 6/ 152.

(5) ينظر: البحر المحيط: 3/ 484.

(6) أحكام القرآن: 2/ 600.

(7) ينظر: جامع البيان: 4/ 552.

(8) هو الإمام الحافظ فقيه العراق، أبو عمران، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، النخعيّ، اليمانيّ ثمّ الكوفيّ. روى

عن مسروق وعلقمة بن قيس. روى عنه سماك بن حرب وسليمان الأعمش. مات سنة: ستّ وتسعين. (ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي(بيروت: دار القلم) : ص 82، وسير أعلام النبلاء: 4/ 520).

(9) إبراهيم بن خالد الإمام الحافظ، مفتي العراق، أبو ثور، الكلبي، البغدادي، سمع من سفيان بن عيينة، ووكيع بن

الجراح، وابن عُليّة، وغيرهم. حدث عنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم، مات سنة أربعين ومئتين (ينظر: وفيات الأعيان: 1/ 26، وسير أعلام النبلاء: 12/ 72) .

(8) ينظر: جامع البيان: 6/ 215.

(10) ينظر: أحكام القرآن له: 2/ 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت