فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 821

المسألة الثانية: قتل الحرّ بالعبد:

رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الحرّ يُقتل بالعبد، وحاصل ما استدلّ به ما يلي:

1.عموم قوله: {النفس بالنفس} ، ولا مخصّص له.

2.قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"من قتل عبده، قتلناه به" [1] ، وذلك أنّه إذا قتله ظالمًا له، كان الإمام وليّ دمه.

3.قوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم .." [2] ، وإذا كانوا كلّهم مؤمنين، فلمَ لا يقتل الحرّ بالعبد؟.

4.ما ثبت في السنّة والآثار من أنّ الحرّ إذا مثّل بعبده، عتق عليه. وقتله أشدّ أنواع المثلة، فلا يموت إلا حرًّا، فيكون الإمام هو وليّه، فله قتل قاتله.

(1) أخرجه أحمد في المسند: 5/ 10، برقم: 20046، وأبو داود في كتاب الديات، باب من قتل عبده أو مثّل به أيقاد منه: 5/ 141، برقم: 4504، والترمذيّ في أبواب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل عبده: ص 435، برقم: 1418، والنسائيّ في كتاب القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس: 8/ 20، برقم: 4736 ... . ولفظ الحديث:"من قتل عبده، قتلناه. ومن جدع عبده، جدعناه". وقد ضعّفه الألبانيّ كما في ضعيف الجامع الصغير: 5/ 231، برقم: 5761، لأنّه من رواية الحسن عن سمرة، وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه. قال البخاريّ في التاريخ الكبير (2/ 289) :"قال عليّ [يعني ابن المديني] : سماع الحسن من سمرة صحيح، وأخذ بحديثه (من قتل عبده قتلناه) ". وقال ابن المديني في علله (بيروت: المكتب الإسلامي: ص 53) :"والحسن قد سمع من سمرة، لأنّه كان في عهد عثمان ابن أربع عشرة وأشهر، ومات سمرة في عهد زياد". وينظر: جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي (بيروت: عالم الكتب) : ص 165، وإتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة لابن حجر (المدينة: مجمّع الملك فهد لطباعة المصحف .. ) : 6/ 14.

(2) سبق تخريجه ص 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت