فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 821

2.أنّ الواو في قوله (وهم راكعون) ليست واو الحال، إذ لو كانت كذلك لكان لا يسوغ للمؤمنين أن يتولّوا إلاّ من أعطى الزكاة وهو راكع، وهذا بيّن البطلان.

3.أنّ الثناء إنّما يكون على عمل واجب أو مستحبّ، وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجباّ ولا مستحبًّا باتّفاق علماء الملّة.

4.أنّه لو كان إيتاء الزكاة في الصلاة حسنًا، لم يكن فرق بين حال الركوع وغيره، بل إيتاؤها في القيام والقعود أولى.

5.أنّ عليًّا لم يكن عليه زكاة على عهد النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فإنّه كان فقيرًا.

6.أنّ إيتاء غير الخاتم في الزكاة، خير من إيتاء الخاتم، فإنّ أكثر الفقهاء يقولون: لا يجزئ الخاتم في الزكاة.

7.أنّ هذا الحديث فيه أنّه أعطاه لسائل، والمدح في الزكاة أن يخرجها ابتداءً على الفور، ولا ينتظر أن يسأله سائل.

8.أنّ الألفاظ المذكورة في الحديث ممّا يُعلم أنّها كذب على النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فإنّ عليًّا ليس قائد البررة، ولا هو أيضًا قاتلًا لكلّ الكفرة، بل قتل بعضهم، كما قتل غيره بعضهم. وكذلك قوله (منصور من نصره، ومخذول من خذله) هو خلاف الواقع، والنبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لا يقول إلاّ حقًّا، لا سيّما وأنّهم يدّعون أنّ الأمة كلّها قد خذلت عليًّا إلى قتل عثمان. وإنّ من المعلوم أنّ الأمّة كانت منصورة في أعصار الخلفاء الثلاثة نصرًا لم يحصل لها بعده مثله.

وهكذا سائر ألفاظ الحديث، فإنّ أمارات الوضع بادية عليها، لمن له أدنى أثارة من علم.

الوجه الثاني: أنّ سياق الكلام في هذه الآية، وما قبلها، وما بعدها، إنّما هو في النهي عن موالاة الكفّار، والأمر بموالاة المؤمنين، ويوضّح ذلك سبب النزول، فإنّها نزلت في بعض المنافقين الذين يوالون اليهود، ويقولون إنّا نخاف الدوائر. فقال بعض المؤمنين: إنّا نتولّى الله ورسوله، ونبرأ إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت