-أحدها: أنّ قوله هذا على ظاهره، على سبيل الإخبار. وهو الذي اختاره الشيخ.
-الثاني: أنّه قال ذلك مستفهمًا بإضمار الاستفهام، والتقدير: (أهذا ربّي) .
-الثالث: أنّه قال ذلك استدراجًا لقومه، ليقيم عليهم الحجّة، ويبيّن حقيقة آلهتهم.
وقد وافق الشيخ في إنكار القول بإضمار الاستفهام: الطبريّ [1] ، والنحّاس [2] ، وابن الجوزيّ [3] .
وأعرض بعض المفسّرين عن ذكره أصلًا، منهم: الواحديّ [4] ، والزمخشريّ [5] ، والبيضاويّ [6] .
واقتصر بعضهم على ذكره مع سائر الأقوال دون إنكار، منهم: البغوي [7] ، والقرطبيّ [8] ، ـ رحمهما الله ـ.
وجعله الزركشي في البرهان مثالًا لحذف حرف الاستفهام، ولم ينكره [9] .
وحجّة من قال بإضمار الاستفهام: نفي الشرك عن إبراهيم ـ عليه السلام ـ، وأنّ ذلك لا يليق بالأنبياء ـ عليهم السلام ـ، لما لهم من العصمة. وقالوا: غير جائز أن يكون لله تعالى رسول يأتي عليه وقت من الأوقات، إلا وهو لله موحّد، وبه عارف، ومن كلّ معبود سواه بريء، كيف وقد أخبر الله عن خليله إبراهيم ـ عليه السلام ـ أنّه قد آتاه رشده من قبل، وأراه ملكوته ليكون من الموقنين [10] .
(1) ينظر: جامع البيان: 5/ 246.
(2) ينظر: معاني القرآن: 2/ 450.
(3) ينظر: زاد المسير: ص 450.
(4) ينظر: الوجيز: 1/ 362.
(5) ينظر: الكشّاف: 2/ 24.
(6) ينظر: أنوار التنزيل: 2/ 423.
(7) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 161.
(8) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 27.
(9) ينظر: البرهان في علوم القرآن: 3/ 213.
(10) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 25.