فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 821

دون زيادة.

-الثالث: أنّهم كانوا يجعلون السنة اثني عشر شهرًا وخمسة عشر يومًا، فيكون الحجّ في كلّ شهر من السنة بحكم استدارة الشهر بهذه الزيادة.

وقد وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ [1] ، وابن عطيّة [2] ، وأبا حيّان [3] . وأنكر ابن عطيّة القول الثاني، فقال:"وقد تأوّل بعض الناس القصّة أنّهم كانوا إذا شقّ عليهم توالي الأشهر الحرم، أُحلّ لهم المحرّم، وحُرّم عليهم صفر بدلًا منه، ثمّ مشت الشهور مستقيمة على أسمائها المعهودة، فإذا كان من قابل، حُرّم المحرّم على حقّه، وأُحلّ صفر، ومشت الشهور مستقيمة، ورأت هذه الطائفة أنّ هذه كانت حالة القوم".

قال ـ رحمه الله ـ:"والذي قدّمناه قبل أليق بألفاظ الآيات .. وهو مقتضى قول النبيّ ـ"

صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ الزمان قد استدار .. ) " [4] ."

لذا؛ لم أر من اختاره من المفسّرين ـ سوى ابن كثير [5] ـ، وإن كان بعضهم يذكره.

واختار القول الثالث: القرطبيُّ ـ رحمه الله ـ [6] .

والراجح: القول الأوّل، وذلك لوجوه:

-أحدها: أنّ لفظ النسيء وإن كان في الأغلب يطلق على التأجيل، إلاّ إنّه يأتي في لغة العرب بمعنى الزيادة، كما يقال: نسأ الله في أجلك. لأنّ الأجل مزيد فيه، وكذلك يقال للّبن: النسيء، لزيادة الماء فيه [7] .

(1) ينظر: جامع البيان: 6/ 368.

(2) ينظر: المحرّر الوجيز: 6/ 481، 491.

(3) ينظر: البحر المحيط: 5/ 40. واختاره من المتأخّرين: ابن الملقّن: ص 156، والثعالبيّ: 2/ 128، 129، وابن عاشور: 10/ 89.

(4) المحرّر الوجيز: 6/ 491. (باختصار يسير) .

(5) ينظر: تفسير القرآن العظيم: 2/ 357.

(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 8/ 137، 138.

(7) ينظر: لسان العرب: 6/ 4404، مادّة: (نسأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت