فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 821

المؤمنين [الأحزاب: 50] . فإذا كان هذا مع كون الصيغة خاصّة؛ فكيف تجعل الصيغة العامّة له وللمؤمنين مختصّة به؟" [1] ."

ثمّ قال ـ رحمه الله ـ:"وأمّا من قال .. إنّه محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كما قال طائفة من السلف، فقد يريدون بذلك التمثيل لا التخصيص. فإنّ المفسّرين كثيرًا ما يريدون ذلك، ومحمّد هو أوّل من كان على بيّنة من ربّه، وتلاه شاهد منه. وكذلك الأنبياء. وهو أفضلهم وإمامهم. والمؤمنون تبع له، وبه صاروا على بيّنة من ربّهم" [2] .

الدراسة، والترجيح:

حاصل الأقوال في هذه المسألة ثلاثة:

-أحدها: أنّ المراد النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

-الثاني: أن المراد المؤمنون. ودخول النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في ذلك من باب أولى. وهو الذي اختاره الشيخ.

-الثالث: أنّ المراد من آمن من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ، وغيره.

وقد وافق الشيخ في اختياره: ابن عطيّة [3] ، والبيضاويّ [4] ، وأبا حيّان [5] .

واختار القول الأوّل: الطبريّ [6] ، والواحديّ [7] ،

والكرمانيّ [8] ، والبغويّ [9] ، وابن الجوزيّ [10] .

واختار القول الثالث: الزمخشريّ [11] ، والنسفيّ [12] .

(1) مجموع الفتاوى: 15/ 81، 82.

(2) السابق: 15/ 81.

(3) ينظر: المحرّر الوجيز: 7/ 259.

(4) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 227.

(5) ينظر: البحر المحيط: 5/ 212. واختار هذا القول من المتأخّرين: ابن كثير:2/ 440، والبقاعيّ: 3/ 513، والسعدي: 3/ 411.

(6) ينظر: جامع البيان: 7/ 19.

(7) ينظر: الوجيز: 1/ 516.

(8) ينظر: غرائب التفسير: 1/ 500.

(9) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 167.

(10) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 246.

(11) ينظر: الكشّاف: 2/ 211.

(12) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 149. ومن المتأخّرين: ابن عاشور: 11/ 224. وجوّز أيضًا أن يكون المقصود النصارى فقط، فإنّهم كانوا منتشرين في العرب، ويعرف أهل مكّة كثيرًا منهم، وهم الذين عرفوا أحقيّة الإسلام مثل ورقة بن نوفل، ودحية الكلبي. ولم أر حسب اطّلاعي ـ من قال بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت