وممّا احتجّ به الشيخ: أنّ:"لفظ القصص مصدره القياسي: (قصًّا) ، مثل: عدّه عدًّا، ومدّه مدًّا. وكذلك قصّه قصًّا. وأمّا (قصص) فليس هو قياس مصدر المضعّف، ولم يذكروا على كونه مصدرًا إلا قوله { .. فارتدّا على ... ءاثارهما قصصًا} ، وهذا لا يدلّ على أنّه مصدر، بل قد يكون اسم مصدر أقيم مقامه كقوله: {والله أنبتكم من ... الأرض نباتًا} [نوح: 17] . وإن جُعل مصدر قصّ الأثر لم يلزم أن يكون مصدر قصّ الحديث، لأنّ الحديث خبر ونبأ، فكان لفظ قصص، كلفظ خبر ونبأ وكلام" [1] .
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ ـ رحمه الله ـ في اختياره: الواحديّ [2] ، والبغويّ [3] والزمخشريّ [4] ، وأبا حيّان [5] .
واختار القول الثاني: الكرمانيّ [6] ، والعكبريّ [7] ، والقرطبيّ [8] .
واقتصر بعض المفسّرين على ذكر القولين دون اختيار [9] .
(1) السابق: 17/ 33.
(2) ينظر: الوجيز: 1/ 538.
(3) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 211.
(4) ينظر: الكشّاف: 2/ 240.
(5) ينظر: البحر المحيط: 5/ 279.
(6) ينظر: غرائب التفسير: 1/ 526.
(7) ينظر: التبيان: ص 208.
(8) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 9/ 119. ومن المتأخّرين: أبو السعود: 4/ 250، 251.
(9) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 272، ونظم الدرر: 4/ 5، وفتح القدير: 3/ 6.