الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في هذه الآية: القولان اللذان ذكرهما الشيخ.
فالأوّل ـ وهو الذي اختاره الشيخ ـ مرويّ عن قتادة ـ رحمه الله ـ [1] .
والثاني مرويّ عن سعيد بن جبير، والحسن [2] .
وقد وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ [3] ، وابن الجوزيّ [4] .
واختار القول الثاني: الواحديّ [5] ، والبغويّ [6] .
واقتصر أكثر المفسّرين على ذكر القولين دون اختيار [7] .
والراجح هو القول الثاني، كما يدلّ لذلك قوله تعالى: {ما اتّخذ الله من ... ولد وما كان ... معه من ... إله إذًا لذهب كلّ إله بما خلق ولعلا بعضهم على ... بعض سبحن ... الله عمّا يصفون ... } [المؤمنون: 91] .
ووجه الشبه بين الآيتين ظاهر من ثلاثة أوجه:
-أحدها: تنكير (إله) و (آلهة) ، وهو يفيد العموم.
-الثاني: مجيء (إذًا) في الآيتين.
-الثالث: التعقيب على ذلك بتسبيح الله وتنزيهه.
(1) ينظر: جامع البيان: 8/ 84.
(2) ينظر: زاد المسير: ص 814.
(3) ينظر: جامع البيان: 8/ 84، ولم يذكر غيره.
(4) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 304. واختاره من المتأخّرين: ابن كثير: 3/ 41.
(5) ينظر: الوجيز: 2/ 635.
(6) ينظر: معالم التنزيل: 5/ 95. ومن المتأخّرين: الثعالبيّ: 2/ 343، والشوكانيّ: 3/ 247، والشنقيطيّ: 3/ 594.
(7) ينظر: معاني القرآن للنحّاس: 4/ 159، والكشّاف: 2/ 362، والمحرّر الوجيز: 9/ 94، والجامع لأحكام القرآن: 10/ 265، 266، وأنوار التنزيل: 3/ 448، ومدارك التنزيل: 2/ 287، 288، والبحر المحيط: 6/ 37، ونظم الدرر: 4/ 384، وتيسير الكريم الرحمن: 4/ 281، والتحرير والتنوير: 14/ 89، وذكر أنّ مآل القولين واحد.