فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 821

-الرابع: أنّ هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه أو معانيه. وهو الذي أنكره الشيخ.

وقد وافق الشيخ فيما ذهب إليه: النحّاس [1] ، والواحديّ [2] ، والبغويّ [3] ، وابن العربي [4] ، وابن عطية [5] ، وابن الجوزيّ [6] ، والبيضاويّ [7] 0).

قال البغويّ ـ رحمه الله ـ:"ومعنى اللفظ يجمعهما، لأنّ أصل الدلوك: الميل. والشمس تميل إذا زالت، وإذا غربت".

وقال ابن عطيّة ـ رحمه الله ـ:"والقول الأوّل أصوب لعموم الصلوات. وهما من جهة اللغة حسنان، وذلك أنّ الدلوك هو الميل في اللغة. فأوّل الدلوك هو الزوال، وآخره هو المغرب. ومن وقت الزوال إلى الغروب يسمّى دلوكًا، لأنّها في حالة ميل".

واختار هذا القول أيضًا: أهل اللغة:

فقال أبو عبيدة ـ رحمه الله ـ: دلوكها من عند زوالها، إلى أن تغيب.

وقال الزجّاج ـ رحمه الله ـ: ميلها وقت الظهيرة دلوك. وميلها للغروب دلوك.

وقال الأزهريّ ـ رحمه الله ـ:"معنى الدلوك في كلام العرب: الزوال، ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار: دالكة. وإذا أفلت: دالكة، لأنّها في الحالين زائلة [8] ."

واختار القول الأوّل: الطبريّ ـ رحمه الله ـ.

(1) ينظر: معاني القرآن: 4/ 182.

(2) ينظر: الوجيز: 2/ 644.

(3) ينظر: معالم التنزيل: 5/ 1140.

(4) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 1220.

(5) ينظر: المحرّر الوجيز: 9/ 162.

(6) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 308.

(7) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 461. واختاره من المتأخّرين: الثعالبيّ: 2/ 354، 355.

(8) ينظر: زاد المسير: ص 826.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت