فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 821

وحجّته أنّ الدلوك في كلام العرب: الميل. وإذا كان ذلك كذلك، فلا شكّ أنّ الشمس إذا زالت عن كبد السماء، فقد مالت للغروب، وذلك وقت صلاة الظهر. وبذلك ورد الخبر عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وإن كان في إسناد بعضه بعض النظر.

ثمّ ساق بسنده بعض الأحاديث، منها:

-حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو [1] ـ رضي الله عنه ـ، قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"أتاني جبرئيل ـ عليه السلام ـ لدلوك الشمس حين زالت، فصلّى بي الظهر" [2] .

-حديث أبي برزة الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يصلّي الظهر إذا زالت الشمس، ثمّ تلا: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [3] .

-حديث جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: دعوت نبيّ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثمّ خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقال:"اخرج يا أبا بكر، فقد دلكت الشمس" [4] .

واختار القول الثاني: الفرّاء [5] ، وابن قتيبة [6] ، والراغب الأصفهاني [7] .

(1) هو الصحابيّ الجليل عقبة بن عمرو بن ثعلبة. أبو مسعود الأنصاريّ. مشهور بكنيته، ويُعرف بأبي مسعود البدريّ لأنّه كان يسكن بدرًا. واختلف في شهوده بدرًا فذكره البخاريّ في البدريّين. وقال ابن عبد البرّ: لا يصحّ شهوده بدرًا. مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين. (ينظر: الإصابة مع الاستيعاب: 2/ 483، 484، و 3/ 105) .

(2) جامع البيان: 8/ 125، وفي سنده مقال. (ينظر: نصب الراية: 1/ 223، والدراية في تخريج أحاديث الهداية: 1/ 99) .

(3) جامع البيان: 8/ 125.

(4) السابق: 8/ 125.

(5) ينظر: معاني القرآن: 2/ 129.

(6) ينظر: غريب القرآن: ص 260.

(7) ينظر: المفردات: ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت