فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 821

وقد وافق الشيخ في توقّفه: النحّاس [1] ، والقرطبيّ [2] .

واختار أكثر المفسّرين القول الأوّل. وممّن اختار ذلك: الفرّاء [3] ، والجصّاص [4] ،والواحدي [5]

والراغب [6] ، والبغوي [7] ، وابن العربي [8] ، وابن عطيّة [9] ، وابن الجوزيّ [10] ، والبيضاويّ [11] ، وأبو حيّان [12] .

ولم أر ـ حسب اطّلاعي ـ من اختار واحدًا من الأقوال الأخرى.

والراجح: القول الأوّل الذي اختاره أكثر المفسّرين، لوجوه:

-أحدها: دلالة سبب النزول، فقد ثبت في الصحيح أنّ الذين سألوا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أو تسبّبوا في سؤاله، هم اليهود [13] .

(1) ينظر: معاني القرآن: 4/ 191.

(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 10/ 324. واختار ذلك من المتأخّرين: ابن كثير: 3/ 61، والسيوطي: 1/ 380، والسعدي: 4/ 311.

(3) ينظر: معاني القرآن: 2/ 130.

(4) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 207.

(5) ينظر: الوجيز: 2/ 646.

(6) ينظر: المفردات: ص 211.

(7) ينظر: معالم التنزيل: 5/ 126.

(8) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 1224.

(9) ينظر: المحرّر الوجيز: 9/ 180.

(10) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 309.

(11) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 464.

(12) ينظر: البحر المحيط: 6/ 74. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: 4/ 420، وأبو السعود: 5/ 192، والشوكانيّ: 3/ 301، والألوسيّ: 15/ 153، وابن عاشور: 14/ 155.

(13) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب {ويسئلونك عن ... الروح} : 4/ 1749، برقم: 4444، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنّة والنار، باب سؤال اليهود النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عن الروح: ص 710، برقم: 2794. وقد أخرج الإمام أحمد: 1/ 255، برقم: 2308، والترمذي في التفسير، باب: ومن سورة بني إسرائيل: ص 870، برقم: 3152، وصحّحه الحاكم وأقرّه الذهبي، عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ أنّ قريشًا قالت لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت هذه الآية. والسبب الأوّل الذي في الصحيحين يقتضي أنّ الآية مدنية، مع أنّ السورة مكيّة. وقد جمع بينهما الشيخ ـ رحمه الله ـ بأنّ الآية نزلت في مكّة، ثم جرى بالمدينة سبب يقتضي إعادة الخطاب، فأنزلت مرّة ثانية. (ينظر مجموع الفتاوى: 28/ 315) ، وفي الحالين اليهود هم الذين كانوا خلف هذا السؤال، إمّا بالتسبّب وإمّا بالمباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت