فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 563

خدمة) إلا كمعتمد لهذه الدولة. وفي وضع من هذا النوع فإن المحاكم يمكن أن تتبنى العديد من المواقف المختلفة. الأول يتركز في الإعلان عن نفسها بأنها محكمة مختصة، ولكن بدون أن تقحم الدبلوماسي في الدعوى.

وقد تم تبني هذا الموقف في قضية قديمة من قبل المحكمة المدنية في بروكسل في 13/أيار/1903. ويقصد بها قضية تسديد باقي تجهيزات إنشاء التدفئة التي نفذت لحساب المدعى عليه بينما كان الوزير التركي في بروكسل، وتصرف بهذه الصيغة. وأثناء الدعوى، فإن Caaratheodory ترك خدمة تركيا، وأقام في بروكسل كشخص عادل. وقد اعتبرت المحكمة بأن:

(( التجهيزات المعنية قد أوصى به لحساب الحكومة العثمانية بقصد أن تسمح لها ممارسة حقها في التمثيل، والتفويض في بلادنا، وفقط الحكومة المعنية لها حق الانتفاع بها، ولا يمكن للمدعى عليه أن يتمكن شخصيا من رئيس البعثة ) ). وفي هذه الحالة، فإن المحكمة استبعدت الدبلوماسي من الدعوى ليس على أساس حصانته القضائية، ولكن من حقيقة أن المدعى عليه الحقيقي كان الدولة التي كان هذا الدبلوماسي يمثلها سابقا مصالحها في بروكسل.

أما الحل الثاني فيتركز في الاعتقاد بأنها غير مختصة بالنسبة للمعتمد الدبلوماسي:

وهكذا، في قضية الدولة البرتغالية، فإن المحكمة المدنية في بروكسل قد أعلنت بخصوص التصرف المنفذ من قبل السفير Gom Calves في مزاولته وظائفه، إذ أنه في هذه الحالة (( فإن ما يقصد ذلك هو التصرف المنفذ لحساب الدولة( ... ) والذي يفترض أن يعتبر محسوما لصالح هذه الأخير (11/آذار/1982) .

عينت السفارة الأمريكية في باريس أجيرا أوكلت له معتمد الأمن، ومن ثم سرح من قبل السفير حيث لم يستطع الشكوى لدى محكمة الاستئناف التي أعلنت بعدم قبول الدعوى في تسديد تعويضات التسريح، وقد نشأ ذلك من المادة 31 النقطة الأولى من اتفاقية فينا في 8 انيسان 1991 حول العلاقات الدبلوماسية من أن هذا السفير يتمتع بالحصانة القضائية المدنية.

وقد رأت المحكمة العليا في الأرجنتين، في قرار لها صادر بتاريخ 10/كانون الأول/ 1959، بأن الدعوى التغطية دين رئيس البعثة الذي أعلنت المفوضية كفالته تضامنيا (والذي الزم الدولة) لا يمكن أن تقام ضد خليفة رئيس البعثة بصفته الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت