الحسي، فلا يصح الاستئجار لقلع سن صحيحة، أو قطع يد صحيحة" [1] اهـ."
وقال الشيخ موسى الحجاوي -رحمه الله-:"ويصح استئجاره لحلق شعره، وتقصيره، ولختان، وقطع شيء من جسده للحاجة إليه، ومع عدمها يحرم، ولا يصح" [2] .
أي مع عدم الحاجة يحرم القطع، ولا يصح الاستئجار عليه [3] .
وقال الخطيب الشربيني -رحمه الله-: ( ... قوله"فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة"لحرمة قلعها، وفي معناها كل عضو سليم من آدمي وغيره ... ) [4] اهـ.
فقد نصوا على عدم صحة عقد الإجارة على فعل هذه الجراحات، وذلك لحرمة فعلها، كما صرح بذلك الشيخ سليمان الجمل الشافعي -رحمه الله- فقال:"... لا يصح استئجار لقطع أو قلع ما منع الشرع من قطعه أو قلعه من نحو سن صحيحة، وعضو سليم، وإن لم يكن من آدمي للعجز عنه شرعًا ..." [5] اهـ.
واشتراط هؤلاء الفقهاء لهذا الشرط في الإجارة على فعل الجراحة يتفق مع ما نصوا عليه من أنه يشترط لصحة عقد الإجارة أن تكون المنفعة مباحة [6] ، ولذلك نصوا على عدم صحة الإجارة على فعل
(1) روضة الطالبين للنووي 5/ 184.
(2) الإقناع للحجاوي 2/ 302.
(3) كشاف القناع للبهوتي 4/ 9.
(4) مغني المحتاج للشربيني 2/ 324، ونص فقهاء المالكية -رحمهم الله- على مثل هذا. انظر منح الجليل لعليش ص 776.
(5) حاشية الجمل على شرح المنهج 3/ 539.
(6) بدائع الصنائع للكاساني 4/ 189، حاشية الدسوقي 4/ 230، مغني المحتاج =