يوعكُ رجلان منكم )) قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه [شوكة فما فوقها] إلا حطَّ الله بها سيئاته كما تَحطُّ الشجرة ورقها ) ) [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما رأيت أحداً أشدَّ عليه الوجع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] .
قالت عائشة رضي الله عنها: (( فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
وفي حديث آخر عن عائشة رضي الله عنها وفيه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند موته جعل يديه في إناء صغير فيه ماء يدخلهما في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات ) ). وفي لفظ مسلم: (( اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى ) ) [4] .
ومن أشمل الأحاديث في ذلك حديث البراء بن عازب قال: (( خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلحد، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [مستقبل القبلة] ، وجلسنا حوله، وكأنَّ على رؤوسنا
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم 5647، وباب أشد الناس بلاء: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، برقم 5648، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من: مرض أو حزن، أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، برقم 2571 واللفظ له إلا ما بين المعقوفين.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم 5646، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه، برقم 2570.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، برقم 4446، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، برقم 2443.
(4) متفق عليه: البخاري: كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، برقم 4449، ومسلم، فضائل الصحابة، باب في فضائل عائشة رضي الله عنها، برقم 2444.