فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3665 من 346740

فينبغي للعبد المسلم أن يزهد في هذه الدنيا القصيرة ويتزود بالأعمال الصالحة، ويعلم أنه مهما طال عمره فهو قصير، ولكن يغتنمه فيما يرفع منزلته عند الله - عز وجل -، ويقيه من عذابه، فإن طال عمره وهو ملتزم بطاعة الله - عز وجل - فهو خير له، فعن عبد الله بن بُسر - رضي الله عنه - أن أعرابيّاً قال: يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: (( مَن طال عمره وحسن عمله ) ) [1] .

وعن أبي بكرة - رضي الله عنه: أن رجلاً قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال: (( مَن طال عمره وحسن عمله ) )قال: فأي الناس شر؟ قال: (( من طال عمره وساء عمله ) ) [2] .

وأعمار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قصيرة من الستين إلى السبعين لمن أطال الله عمره، وقليل من يجوز ذلك؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة ) ). وفي لفظ: (( أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك ) ) [3] .

وهذا العمر حجة على من لم يستعمله في طاعة الله - عز وجل -، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلّغه ستين سنة ) ) [4] .

وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز -رحمه الله- يقول: (( وهذا

(1) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في طول العمر للمؤمن، برقم 2329، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 536.

(2) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في طول العمر للمؤمن، برقم 2330، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 536.

(3) الترمذي، اللفظ الأول كتاب الزهد، باب ما جاء في فناء أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين، برقم 2331، واللفظ الثاني في كتاب الدعوات، باب في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 3550، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي في هذا الموضع، 3/ 460.

(4) البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، برقم 6419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت