تجمَّع أهلوها على الخُلْف والجَفا ... وبينَهما أخذُ الحرائبِ والقتلُ
قلوبُهمُ من جَنْدَلٍ وصفائحٍ ... خُلِقن، وما في العالمين لهم شَكْلُ
وأَيمانُهمْ غدرٌ إذا حلفوا بها، ... وقولُهمُ نُكْرٌ، ووعدُهُمُ مَطْلُ
وإِن عُوتبوا فالعتبُ فيهم مضيَّعٌ ... وإِن عُذِلوا يومًا فما ينفَعُ العَذْلُ
أرى شيمتي تأبى بلادي وأهلَها ... فيا ليتَ أَنّا لم يكن بينَنا وصلُ
وأُقسِمُ لولا بِنتُ عمٍّ شفيقةٌ ... إذا غِبتْ عنها، نالها منهم ثِقْلُ،
لأَبْعدتُ أسفاري، وفارقتُ منزلي، ... ولم يَثْنِني كَرْمٌ بأرضي ولا نخلُ
وخُذْ بيميني، إِنّنا شَرُّ جَِبْلَةٍ ... وما إِنْ لنا دِينٌ يَزينُ ولا عقلُ