فهرس الكتاب

الصفحة 4445 من 4527

لم يبلغ درجته أحد من أهل عصرنا في الحكمة، وله تصانيف في الرياضيات والمنطق والهندسة فاق فيها المتقدمين، وله من قصيدة في الخمر قافية:

قبضنا بها روح الظلام لأنّنا ... نرى الغبن أن نفنى (1) وأوقاتنا تبقى

ومنها (2) :

ولم تبك منها العين لكنّ لحظها ... حسام بماء الدمع أحسبه يسقى

(3) وذكره ابن بشرون المهدوي في كتابه الموسوم بالمختار من النظم والنثر لأفاضل أهل العصر، ووصفه بالتفرد بعلم الهيئة والهندسة العلمية والنظرية، وسائر العلوم الحكمية والأدبية، وذكر أنه استوزره أبو بكر، يحي بن تاشفين (4) مدة عشرين سنة وكانت شيمته حسنة، وانتفع به الناس، وأمن به البؤس والباس، وصلحت الأحوال، ونجحت الامال، وحسده أطباء البلد (5) فكادوه، ونالوا بقتله مسموما ما أرادوه، فكانت وفاته في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وأورد من شعره قوله عند الموت وقد أحسّ بالفوت:

(1) في ق: يغني

(2) [كلمة: ومنها، ساقطة من (ت) ] .

(3) [من هنا إلى قوله: هم رحلوا يوم الخميس ساقط من (ت) ] .

(4) كذا في النسختين، وفي المغرب ج 2ص 119 «استوزره أبو بكر بن تيفلويت ملك سرقسطه» (والملك هنا بمعنى صاحب انظر دوزي) ، وحاء في شرح ابن زاكور على القلائد أثناه ترجمته (نسخة الأستاذ بيريس) أنه وزر لعلي بن يوسف عشرين سنة بالمغرب.

(5) ومن هؤلاء الأطباء أبو العلاء زهر بن عبد الملك ابن زهر الذي قال فيه ابن باجة: (النفح ج 2ص 294) .

يا ملك الموت وابن زهر ... جاوزتما الحد في النهايه

ترفقا بالورى قليلا ... في واحد منكما كفايه

(نسبهما العماد إلى أبي الطيب البزاز انظر ترجمته في رقم 37) ، فأجابه أبو العلا:

لابد للزنديق أن يصلبا ... شاء الذي يعضده أو أبى

قد مهد الجذع له نفسه ... وسدد الرمح إليه الشبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت