هو نصر بن الحسن، من ضيعة يقال لها الهيت من أعمال حوران من ناحية اللوى. لقيته بدمشق، وتوفي بعد وصولي إليها بسنيات، بعد سنة خمس وستين وخمسمائة.
أِنشدني له وحيش، وذكر أن شعره كان سالمًا نقيًا ما عليه غبار:
كيف يُرْجى معروف قومٍ من اللؤ ... مِ غَدَوْا يَدْخُلون في كلِّ فنِّ
لا يروْن العُلا ولا المجد إِلاّ ... بِرَّ عِلْقٍ وقَحْبَةٍ ومُغَنِّ
يتمنَّوْن أضن تَحُلَّ المسامير بأَسماعهم ولا الصوت مني
وأنشدني له بعض أصدقائي بدمشق:
ما لي أَرى قومًا يروضُون العُلا ... وبها عليهم نفرةٌ وإِباءُ
لن يشْرَكونا في القريض، وكلُّهم ... في بعض ما نأتي به شركاء
زعموا بأَنّ المَيْن في أَقوالنا ... ونَسُوا بأَنّا في المقال سَواء
إِن كان خُلْف القول في أِشعارنا ... نقصًا فنحن وهم به أَكفاء