بيتُه كعبة بِشْر نصبت ... يفصم العزّ عن الناس انفصاما
ركنها يُمْنى يديه فاجعلوا ... بدل الركن بيُمناه استلاما
لذوي الحاج زحامٌ حولها ... زحمَةَ الحجّاج قد زاروا المقاما
كل وِردٍ هكذا مستعذب ... يُكثر الناس حواليهِ الزِّحاما
الشيخ أبو الحسين ابن الصبان المهدوي
قال: ورد الشم، واشتم بارق الفضل وشام، ولقي دولة نور الدين، وتوفي بدمشق سنة ستين، فمما أنشد لنفسه في مدح جبارة ابن أبي العينين صاحب سوسة قوله:
أرى دمعَ عينيك فاض انهمالا ... أظنّ الأحبةَ راموا زِيالا
أعدّوا الجِمال ليوم الرّحيل ... فزدتُ اشتياقًا وزادت جَمالا
وبين السّجوف هلاليةٌ ... تحل النقاب فتبدي الهلالا
وتبدي أناملَ مثل اللجين ... كُسينَ من الوشي سحرًا حلالا
بعيدة مهوى مجال الشنوف ... وفي جيد أحْوى بدا القرط خالا