وأنشدني الفقيه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي بن الحسين الفزاري الإسكندري قال: أنشدني إبراهيم بن شعيب لنفسه، وأورده أبو الصلت في رسالته:
يا ذا الذي يُنْفِقُ أموالَهُ ... في حبِّ هذا الأَسمرِ الفائقِ
ما الذهبُ الصامتُ مستنكَرًا ... ذهابُهُ في الذهبِ الناطق
وذكره الرشيد بن الزبير في كتابه، وقال: كان غريب الفكاهة، حلو الدعابة، ينقاد أبدًا بزمام الخلاعة والمجون، ويرى أن باذل النفس في اللذة غير مغبون، ويشهد بذلك قوله في البيتين السابقين.
وحكى بعض خلطائه أنه جمعه وإياه مجلس أنس في منظرةٍ مطلةٍ على النيل وقد منطقت جدرانها بالماء، وكللت شرفاتها بنجوم السماء، فلما أخذت منه حميا العقار، وعملت فيه نغم الأوتار، هفا به جناح الطرب، إلى أن وثب، منشدًا:
هذا مقامُ مُذْهَبُ ... لكلِّ همٍ مُذْهِبُ
يجلُّ عن وصفِ الورى ... فاغتنموهُ واشرَبوا
ثم رمى بنفسه في النيل فاستنقذ منه بعد جهد جهيد.
ومنهم:
أورده أبو الصلت في رسالته؛ له في حمام: