أبو محمد إسماعيل بن علي الدمشقي المعروف بابن العينزربي
له:
أَعينيَّ لا تستبقيا فيضَ عَبرَةٍ ... فإنَّ النَّوى كانت لذلكَ موعدا
فلا تعجبا أن تُمطِرَ العينُ بعدَهُمْ ... فقد أبرقَ البينُ المُشِتُّ وأَرعدا
ويومٍ كساه الغيمُ ثوبًا مُصنَّعًا ... وصاغتْ طِرازَيه يدُ البرق عَسْجَدا
كأنَّ السّما، والرعد فيها، تَذكرا ... هوىً لهما فاستعبرتْ وتنهَّدا
ذكرتُ به فيّاضَ كفَّيْكَ في الورى ... وإن كانتا أَهمى وأبقى وأَجودا
وله:
عراني جَوىً شُبَّتْ به في الحَشا نارُ ... وأَرَّقني شوقٌ شديدٌ وتَذكار
فرِفقًا بقلبي حيث شطَّتْ بكم نوىً ... وحِفظًا له والجارُ يحفظُه الجارُ
فيا عجبا أنّي أعيش مع النّوى ... جَليدًا على ما يفعل الدّهر صبّار