أبو العبّاس أحمد بن عيسى التّموزيّ
ذكره التاج البلَطي النَّحْوي وذكر أنه أَضَرَّ على كِبَر، وهو مع فقره ذو فِقَر، كان في عُنفوان عمره معلِّمًا ببلاد الهكّاريّة، وهو اليوم يقرأُ في الجنائز، ويقعد على القبور مع العجائز، وهو فقيه قد قرأَ على أَسعد، وأَتْهَم في طلب العلم وانجد، وله شِعر فيه روح، وصدرٌ لنظم النُّكَتِ الحِسان مَشروح، فمِمّا أنشدنيه من شعره قوله يذمّ حماته وكان قد مضى إلى بلَط وتزوّج بها:
عجِبْتُ من زَلَّتي ومِن غلَطي ... لمّا رأيت الزَّواجَ في بلَطِ
ومِن حَماةٍ تَزيدُ شِرَّتُها ... على كريمٍ، حِلفِ الكِرامِ، وَطِي
سُمِّيتِ زَهراءَ يا ظلامُ ويا ... تارِكَةَ الجارِ غيرَ مُغْتَبِطِ
في وجهها ألفُ عُقدةٍ غَضَبًا ... عليَّ حتى كأنَّني نبَطِي
أقولُ والنّفسُ غيرُ طَيِّبَةٍ ... بِلُطْفِ قَولٍ ولفظِ مُنبَسِطِ
لها أعيدي الذي أخذْتُ فما ... خُطَّةُ أَمثالِكُم على خُطَطي