الجزء الخامس عشر: [شعراء مصر] ، ج 2
[الغلاف بعد ص 235]
من أهل الإسكندرية، أبو منصور ظافر بن القاسم الجروي الجذامي
كنت سمعت به قديمًا، وأنشدني له الشريف أحمد ابن حيدرة الحسيني الزيدي سنة خمس وخمسين قال: أنشدني ظافرٌ الحداد لنفسه وهو قريب العصر غريب النظم والنثر:
لا فرقَ بينكمُ وبين فؤادي ... في حالِ قربي منكمُ وبِعادي
فلقد حَبَبْتُكمُ على عِلاَّتِكمْ ... كمحبَّةِ الآباءِ للأولادِ
ونزلتمُ مني وإن لم تُنْصفوا ... بمنازلِ الأرواحِ في الأجسادِ
ورجوتُ سُلوانًا بسوءِ صنيعكم ... عندي فصارَ ذَرِيَعةً لودادي
قد كنتُ أطمعُ بالخيال لو انكمْ ... لم ترحلوا يوم النَّوَى برُقَادِي
قال: وأنشدني لنفسه:
بمنازِل الفُسْطاطِ حَلَّ فؤادي ... فارْبَعْ على عَرَصَاتهِنَّ ونَادِ