فهذا لا يمكن ضبطه ولا تدقيقه الا بعد استقصاء البحوث لا بالرجوع الى مختلف المصادر فحسب، بل وحتى بالتفتيش في المكتبات التي يتوقع العثور فيها على اقسام اخرى من هذا التاليف.
وعلى كل فان الخريدة تنقسم الى اربعة اقسام:
1)قسم اول خاص بالعراق دون سواه
2)قسم ثان: تناول تراجم شعراء الاعاجم بفارس وخراسان
3)قسم ثالث: يتعلق بشعراء الشام والموصل وجزيرة بني ربيعة وديار بكر وشعراء البلاد المجاورة وقد اضيف الى هذا القسم شعراء الحجاز وتهامة واليمن
4)قسم رابع: جمع فيه عماد الدين شعراء مصر وما جاورها وشعراء صقلية والمغرب والاندلس
من سوء الحظ ان لا نملك مخطوطا كاملا لهذا التصنيف الجليل الذي عالج شؤون الادب في كامل البلاد العربية في القرنين الخامس والسادس للهجرة بل اننا لا نجد من القسم او المجلد سوى مخطوطات منفردة قد تمزق بعضها وتلاشى بين عدة مكتبات في حين ان بعضها الآخر قد غلب عليه فساد التعبير مما حال دون اصدار طبعة كاملة لهذا التاليف.
وهكذا اكتفى العلماء الباحثون في البلدان العربية بتصحيح ونشر القسم او المجلد الذي يعالج ادب بلادهم دون سواها. وقد صدر الى الآن خمسة مجلدات.
صدر المجلد الاول المخصص للعراق وهو احسن المجلدات طباعة وتعليقا سنة 1955 بالعراق وقد حققه الاستاذان بهجة الاثري وجميل سعيد (1) وظهر المجلدان الثاني والثالث والمخصصان لشعراء مصر سنتي 1951 و 1952 بالقاهرة وقد حققهما الاستاذان احمد امين وشوقي ضيف.
اما القسم الثالث المتمثل في المجلدين الرابع والخامس والمخصص لشعراء الشام فقد نشر بدمشق بين سنتي 19591955 بتحقيق الاستاذ شكري فيصل (2) .
(1) واصدر الاستاذ الاثري بعد ذلك جزءا ثانيا خاصا بالعراق.
(2) واصدر نفس المحقق بعد ذلك جزءا ثالثا وقطعة من الجزء الاول كانت ضائعة.