فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 4527

وقد برز بعد، المجلدات الاربعة الاولى المخصصة لكتاب الشرق وكان امر بروزها يسيرا حيث وجد الباحثون من المنشورات والمخطوطات الشرقية ما يسر لهم تحقيق النصوص وتصحيحها، وقد تبين ذلك من خلال تعدد المخطوطات الخاصة بالاربعة مجلدات الاولى، والتي كان عددها اوفر من تلك التي تتكون منها بقية المجلدات وكذلك بما تكتسبه المجلدات الاولى من اهمية تفوق بقية التصنيف.

وتجدر الاشارة في خصوص المجلدات: الثامن والتاسع والعاشر الى ان كثيرا من النقاط المتعلقة بها بقيت غامضة وذلك ان مجموعة التأليف الموجودة بالمكتبة القومية بباريس تنقصها هذه المجلدات وربما غيرها ايضا. في حين ان المصادر التي عثر عليها لحد الآن لا تعدو ان تذكر ارقام تلك المجلدات.

ولم يضبط المستشرق بروكلمان ولا صاحب كتاب «الارصاد» عدد الاجزاء بل اكتفيا بالقول بان الخريدة تتكون من حوالي عشر مجلدات.

اما النص الوحيد الذي يشير الى المجلدين الحادي عشر والثاني عشر فهو ما نجده في آخر جملة من المجلد 411 حيث نقرأ «انتهى الجزء 11 ويليه الجزء 12 الذي يبتدئ بترجمة ابن خفاجة» .

بيد ان جهل النساخ وما يعمدون اليه من تحريف ويرتكبونه من أخطاء يجعلنا نشك في صحة ما تقدم غير ان هناك رواية وردت في كتاب (الوافي بالوفيات) (1) تجعلنا نغير هذا الراي:

«قيل: انه (اي عماد الدين) انهى تصنيفه (يعني الخريدة) وأهداه في ثماني مجلدات الى القاضي الفاضل، فلما اطلع عليه لم يعجبه وقال: اين الجزآن الآخران؟ وقد سمى تصنيفه الخريدة. وكلمة ده الفارسية تفيد عشرة.

بالرغم من ان صيغة القصة واسلوبها لا يبعثان على الاطمئنان الى صحتها، خصوصا اذا علمنا ما كانت عليه صلة عماد الدين بالقاضي الفاضل من توادد وحسن معاشرة فانها مع ذلك تبعث على القول بان المجلدات الاخيرة وحتى الجزء الاخير من هذا التأليف قد تكون كتبت بعد ذلك التاريخ، ويؤيد هذا ان القاضي الفاضل الذي كان يتولى حماية المؤلف أعجب بالتصنيف الى حد انه اعطي عماد الدين تسع مخطوطات تعالج الادب العربي بالمغرب تمكن المؤلف بواسطتها من اتمام تصنيفه وهذا مما لا نشك فيه، اما ان نقول ان المؤلف انهى تصنيفه بالقسم الرابع المتعلق بأدباء مصر والبلاد المجاورة لها، وشعراء صقلية والمغرب والاندلس او انه اتمه بالمجلدين 11 و 12 الخاصين بصقلية والاندلس

(1) مخطوط القاهرة. انظر مقدمة جميل سعيد التي صدر بها نشرة الجزء الاول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت