كان من المجيدين المفيدين المعاصرين لابن سنان الخفاجي قبل سنة خمسمائة، ومن بديع شعره قوله:
ملكتَ قلبي مُستَرِقًا له ... وكان حرًّا غيرَ مُستعبَدِ
سكنتَ فردًا فيه حتى لقد ... خِفتك تشكو وَحشة المفرد
فلو تنازعنا إلى حاكمٍ ... قضى لك استحقاقه باليد
وقوله يصف عُجَّةً:
أبا الحسن استمِعْ قولي وبادِرْ ... إلى ما تشتهي، تفديكَ نفسي
فعندي عُجَّةٌ تُزهى بلونٍ ... كلَون البدر في عشرٍ وخمس
أجادت في صناعتها عجوزٌ ... لها في القلي حِسٌّ أَيُّ حِسِّ
فلم أرَ قبل رؤيتها عجوزًا ... تصوغ من الكواكب عَيْنَ شمس
وقوله، أورده أبو الصَّلت في الحديقة:
انظر إلى حظِّ ابن شِبْلٍ في الهوى ... إذ لا يزال لكلِّ قلبٍ شائقا