وبكى الغمامُ لذاك مُنتحبًا كما ... ضحك الزمانُ لذا غداةَ تطلُّعا
فعجبتُ من قمرين ذلك آفِل ... بادي السّرار وذا تبلّجَ مَطْلعا
وعجبتُ من غُصنَين ذلك ذابِل ... بادي النّحول وذا رطيب أينَعا
وعجبتُ من عينٍ قد أقرّتْ وقد ... سخِنتْ بمصرَع ذاك في حالٍ معا
يا من رأى من سرّ حالة حُزنِه ... ورأى الهناءَ مع العزاءِ تجمّعا
يهني المعالي أنّها قد أسمعَتْ ... حُسنَ الحديثِ غداةَ صُمَّتْ مسمعا
هذا بنَسْجِ اليُمْنِ جاءَ مبشِّرًا ... لكمُ الغداةَ فكان ناعٍ قد نعى
ولك الهناءُ أبا محمدٍ الرّضا ... ولك العزاءُ مسرة وتفجّعا
فيما تُسَرّ به تُسَرّ وبالذي ... يومًا تُساءُ به تُساءُ تَوجعا
من الجزيرة الخضراء، وهو حيّ في زماننا هذا، له في ابن عبد المؤمن أبي سعيد، وقد جاء الى البلد:
أهلًا بمرآكَ السّعيد ومرحبا ... اليومَ رقّ لنا الزّمانُ وأعتبا
ومنها:
بكمُ تحلّى الدهرُ أحسنَ حِليةٍ ... فغدتْ لياليه صباحًا أشهَبا
وأنارَتِ الدنيا بهَديِكُمُ الذي ... أحيا مشارِقَها وخصّ المغرِبا