فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 4527

هاجَتْ وساوسُ شوقي نَحْوَ أَوْطَانِي ... وبان عَنِّي اصطِبَاري بعد سُلْواني

وبتُّ أَرْعَى السُّهَا والليلُ مُعْتَكِرٌ ... والدمعُ مُنْسَجِمٌ من سُحْبِ أَجْفَني

وعاتَبَتْ مُقْلَتِي طيفًا أَلَمَّ بها ... أَهكَذَا فِعْلُ خِلاّنٍ بخلاّنِ

نأَيْتُ عنكم وفي الأحشاءِ جَمْرُ لَظىً ... وسُقْمُ جِسْمي لِمَا أَهْوَاهُ عُنْواني

إذا تذكرتُ أيّامًا لنا سَلَفَتْ ... أَعانَ دمعي على تَغْريق نسياني

وكتب بعض الأفاضل إليها، وقد مدحت نفسي:

وما شَرَفٌ أن يَمْدَحَ المرءُ نفسَه ... ولكنّ أفعالًا تُذَمُّ وتُمْدَحُ

وما كلَّ حينٍ يَصْدُقُ المرءَ قَلْبُهُ ... ولا كلُّ أصحابِ التجارةِ تَرْبَحُ

ولا كلُّ من ترجو لغيبِكَ حافظٌ ... ولا كلُّ من ضمَّ الوديعةَ يَصْلُحُ

فكتبت إليه:

تعيبُ على الإنسان إظهارَ عِلْمِه ... أَبا لِجدِّ هذا منك أمْ أنْتَ تَمْزَحُ

فَدَتْكَ حياتي قد تقَدَّمَ قبلنا ... إلى مَدْحهِم قومٌ وقالوا فأَفْصَحوا

وللمتنبي أحرُفٌ في مديحهِ ... على نَفْسِهِ بالحقِّ والحقُّ أَوْضَحُ

أَرُوني فتاةً في زماني تَفُوقُني ... وتَعْلُو على عِلْمي وتَهْجُو وتَمْدَ؛ ُ

عبد المحسن الإسكندري المعروف بابن الرقيق

ذكره الفقيه أبو الفتح نصر الفزاري وقال: هو كثير الهجو، بذيء اللسان، وله شعر جيد، عارف بصناعة الطب والهندسة.

قال: أنشدني أبو الفتح نصر المصري، قال: أنشدني عبد المحسن لنفسه في ابن عبد القوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت