فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 4527

وذكر أن الفقيه عيسى بن عبد المنعم الصقلي بلغه عنه كلام أحفظَه، فكتب إليه:

جنّبَنا اللهُ سيّئَ القالَهْ ... وصاننا عن مواقف الخالَهْ

منّا وفينا فلا رعَوْا أبدا ... حرّابَة بالمقال نبّالَهْ

ذوو بضاع تُعدُّ ألسنَة ... وهْيَ مُدى في النّفوس فَعّاله

فأجابه، وقرن بالعتبى عتابه:

ما لحبيبي مُعتبًا ماله ... أحال إفْكُ الوشاة أحوالَهْ

غيّره ميْنُ كاشِح مذِقٍ ... وشَى وكان الإله سئّالَهْ

بفيه عفر التراب بل تربت ... يداه في ما حكى وما قاله

أراد قطْعًا لوصْلِنا حسَدا ... قطّع حدّ الحُسام أوصاله

وُدٌ برَضْوى شددْتُ عُقدَتَه ... فكيف رام الغبيّ زلزاله

بل كيف أرمي بأسهُمي بصَري ... أعمى ويحوي الحسود آماله

يا ولدي والمَكينُ من خلَدي ... بموضع لم أبِحْهُ إلا لَهْ

فناقلُ الزّور غير ما ثِقَة ... إذ كان يسعى ليُفسِدَ الحاله

قال: ويعرف بالقاضي، وليس له في علوم الشريعة يد، بل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت