فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 4527

براحٍ خِلْتَ كفَّ المَزْج جَادَتْ ... لمَفْرِقها بتاجٍ من حَبَابِ

صَفَتْ وصَفَتْ زجاجَتُها وأَضْحَتْ ... كأَخْلاَقِ الأَجلِّ أَبي تراب

مجبر بن محمد بن مجبر الصقلي

ذكره القاضي الفاضل، وقرظه بالفضائل، وهو صقلي النجار، مصري الدار، وهو قريب العصر، توفي قبل الأربعين والخمسمائة. قال ابن الزبير ينقل إلى المصريين بحكم أن نشوءه واشتهاره بمصر، غزير موارد الفكرة، واري زناد القريحة؛ نقلت من مجموع ابن الزبير قوله من قصيدة:

أَتُرَى يُفيقُ من الصبابة عاشقٌ ... قَذَفَتْ به الأهواءُ في الأهوالِ

مُغْرىً بحبِّ الغانياتِ هَفَتْ به ... هِيفُ الخصورِ ورُجَّحُ الأَكْفَالِ

غُرِسَ القضيبُ على الكثيبِ بقدِّها ... فأَتَتْ بميَّادٍ على مُنْهال

تَتَرَدَّدُ الأبصارُ فيها حيرةً ... في الحُسْنِ بين الخالِ والخلخال

غَرَّاءُ غَرَّتْها الشبيبةُ فاكتَسَتْ ... تيهَ الدلالِ وعِزَّةَ الإدْلال

ممكورةٌ مَكَرَتْ بقلبي والهوى ... يستضعفُ المحتالَ للمختال

حَلَّتْ مواشيَّ الوفاءِ وحَلَّلَتْ ... في الحبِّ قتلي وهو غيرُ حَلال

قالوا تَسَلَّ وبئس ما أَمَرُوا به ... بؤسُ المحبِّ ولا نعيمُ السَّالي

قلبي من الأجواد إلاّ أَنَّهُ ... في الحبِّ معدودٌ من البُخَّال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت