فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 4527

أبو العلاء بن أبي النَّدى بن عمرو المعرّيّ

وقيل ابن جعفر اشتغل صغيرًا بالفقه، وكان في الذكاء عديم الشبه، وهو في المدرسة الحنفية النوريّة بحلب عند العلاء الغزنوي، سمْح البديهة والروِيَّة، صحيح الرَّويّ، شاعر فقيه مجيد، وحيد فريد، غدرَ به عمره، وطوي نَشْره، وغيَّضَ فيضَه قبرُه، ونضبَ عند تموُّجِ عُبابه بحرُه، وذلك في سنة نيّفٍ وخمسين وخمسمائة، وله حدود خمس وعشرين سنة، ولو عاش لكان آية، فلم يُبقِ في علم من العلوم غاية، أنشدني له أبو غانم بن عبد الواحد بن حياة المعري من قصيدة له في الأمير السيد بهاء الدين الشريف:

مِنْ أينَ كانَ لكُنَّ يا حَدَقَ المَها ... علمٌ بنَفْثِ السِّحْرِ في عُقَدِ النُّهى

أمْ مَنْ أعارَ البانَ في مُهَجِ الورى ... فتكًا فأصبح بالقَنا مُتَشَبِّها

من كلِّ مَيّادِ القوامِ مُنَعَّمٍ ... يختالُ في سُكْرِ الشَّباب ويُزْدَهَى

واهي الجُفون فلو تكفَّلَ جَفنُهُ ... فِعلَ الصَّوارمِ لاستقلَّ وما وهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت