ذكره المرهف بن أسامة بن منقذ، قال: اجتمعت به بمصر سنة أربعين وخمسمائة، وأنشدني لنفسه من قصيدة:
لو كنتُ أَمْلِكُ صَبْري يومَ ذي سَلَمِ ... لما نزلتُ على حكم الهَوَى بدمي
تبسمَ الروضُ عما أنت مبتسمٌ ... فكنتَ أحسنَ منه غيرَ مُبْتَسمِ
ومنها في المدح: وكان الممدوح قد وقعت ضربة في أنفه في بعض الحروب، فجدعته:
لا صوحبتْ ببنانٍ راحةٌ جَدَعَتْ ... أَنْفَ الزمانِ وجَذَّتْ مَارِنَ الكرمِ
ودلَّ ما ناله في الحرب من قُبُلٍ ... بأنه كانَ فيها غيرَ مُنْهَزِم
قيل لي: كان يحفظ نائت الضرير كتاب سيبويه جميعه، وكان هجاءً، ومن شعره في الهجاء قوله:
ونائبٍ هو في ذا الدهر نائبةٌ ... وأَقرعٍ هو عندي من قوارِعِهِ
قفاهُ يشهدُ وهو العَدْلُ أَنَّ يدي ... لا توقعُ الصفعَ إلاَّ في مواضعه
يحيى بن علم الملك المعروف بابن النحاس المصري
وصل مع الملك الناصر صلاح الدين إلى الشام في خدمة تقي الدين، وله شعر. وجدت له قطعة كتبها إليه في أواخر سنة إحدى وسبعين: